ابن خالوية الهمذاني

114

الحجة في القراءات السبع

نعام . ومنه قوله عز وجل : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ « 1 » . قوله تعالى : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ « 2 » . يقرأ بفتح القاف ، وضمها . فالحجة لمن فتح أنه : أراد الجرح بأعيانها . والحجة لمن ضم : أنه أراد ألم الجراح . وقيل هما لغتان فصيحتان كالجهد والجهد . قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ « 3 » . يقرأ : وكأيّن على وزن : ( كعيّن ) . ويقرأ : وكائن على وزن ( كاعن ) وهما لغتان معناهما معنى : ( كم ) التي يسأل بها عن العدد إلا أنها لم تقو على نصب التمييز قوة ( كم ) فألزمت ( من ) لضعفها عن العمل . قوله تعالى : قاتَلَ مَعَهُ « 4 » . يقرأ بفتح القاف وإثبات الألف ، وبضمها وحذف الألف . فالحجة لمن أثبت الألف : أنه جعل الفعل للربّيّين « 5 » ، فرفعهم به ، لأنه حديث عنهم . والحجة لمن ضم القاف : أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله ، وأخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ورفع الربيون بالابتداء ، والخبر : معه ودليله قوله : أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ « 6 » . قوله تعالى : الرُّعْبَ « 7 » . يقرأ بإسكان العين ، وضمّها . فالحجة لمن أسكن : أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمّتين متواليتين ، فأسكن . والحجة لمن ضم : أن الأصل عنده الإسكان فأتبع الضم الضم ، ليكون اللفظ في موضع واحد ، كما قرأ عيسى بن عمر « 8 » : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ « 9 » بضمتين . وكيف كان الأصل فهما لغتان . قوله تعالى : يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ « 10 » . يقرأ بالياء ، والتاء . فالحجة لمن قرأه بالياء :

--> ( 1 ) الفتح : 29 . ( 2 ) آل عمران : 140 . ( 3 ) آل عمران : 146 . ( 4 ) آل عمران : 146 . ( 5 ) في الأصل ( للربانيين ) وهو تحريف : والرّبّي : واحد الربيّين وهم الألوف من الناس . انظر : ( الصحاح للجوهري ) ( 6 ) آل عمران : 144 . ( 7 ) آل عمران : 151 . ( 8 ) عيسى بن عمر : أبو عمر الهمذاني الكوفي القارئ الأعمى مقرئ الكوفة بعد حمزة . ذكر الأهوازي والنقاش أنه قرأ على أبي عمرو . قال سفيان الثوري : أدركت الكوفة وما بها أحد أقرأ من عيسى الهمذاني : قيل : إنه مات سنة ست وخمسين ومائة . وقيل سنة خمسين . ( غاية النهاية 1 : 613 ) . ( 9 ) الملك : 1 . ( 10 ) آل عمران : 154 .